طنوس الشدياق
440
أخبار الأعيان في جبل لبنان
مضمونه انه رتب العشرين الف غرش عوضا عن المال الاميري والقسم وفوض الأمير بذلك وانه بعد تلك السنة يرجع القرى إلى عوائدها . وفيها رجع الامراء الارسلانيون إلى عكار ثم إلى دمشق ثم سار الأمير احمد واخوه الأمير امين إلى حوران . وفيها طلب الأمير سعد الدين والأمير سليم واليا حاصبيا من الأمير المعونة على طرد العسكر الذي ارسله وزير دمشق لعزلهما فأرسل يخاطب الأمير أفندي مزاحمهما على الولاية ان يعدل فامتثل واصرف العسكر . وفيها تنحى الشيخ منصور مدبر الأمير عن الخدمة فرتب له الأمير نفقة . وسنة 1828 طلب الوزير من الأمير خمسمائة الف غرش قرضا فوزعها الأمير على البلاد ودفعها له . وفيها كتب حنا بك البحري من مصر إلى الأمير يستعطفه برجوع الأمير حسن أسعد إلى داره آمنا فأجابه فحضر إلى داره . وفيها حضر الأمير حسن الاسلامبولي إلى وادي التيم نزيلا على أقاربه فكتبوا إلى الأمير يلتمسون منه الصفح عنه فأجابهم فحضر إلى دار أخيه الأمير أسعد في الحدث فغدر به اخوه المذكور وقتله أحد خدمه ليلا وهو نايم . وفرّ الأمير أسعد إلى نواحي طرابلوس فأرسل الأمير رجالا يطلبه فاحضروه غير خائف لكونه لم يغدر بأخيه بدون ترخيص له فصفح الأمير حالا عنه . وسنة 1829 أمرت الدولة باخذ القسم من غلال البقاع فعرض أهلها للأمير يستغيثون به فكتب إلى الوزير يخبره مستشيرا فكتب الوزير إلى نائب وزير دمشق برفع هذا الحادث وبعد مراجعات انتهى الحال على دفع عشرة آلاف غرش فارتفع . وفيها سلم الأمير الاحكام وفصلها لولده الأمير امين . وفيها كتب الوزير إلى الأمير ان يهيئ له من بلاده الفي مقاتل لفتح قلعة سانور رغما عن النابلسيين العاصين فهيأهم من مقاطعات البلاد . ثم كتب اليه ان يوجه الرجال صحبة أحد أولاده فجمع الأمير الرجال إلى بتدين ونهض بهم إلى جسر الأولى ومعه ولده الأمير خليل وحفيده الأمير محمود وخيّم هناك . وفي اليوم الثالث افتتاح سنة الف وثمانمائة وثلاثين نهض الأمير بالعسكر من الأولى إلى عكاء فأمر الوزير بنزوله في قصر البهجة ونزول عسكره حوله في الخيام وان تلتقيه العساكر بالموسيقى فالتقوه وانزلوه وعسكره